ولم آخذ [ 1 ] غلاما وصرت إلى بابه فوجدته مغلقا ودققت فخاطبني بوّابه من وراء الباب وأعلمني أنّ الرجل نائم وأنّ الأبواب بيني وبينه مغلقة . فقلت له :
- « دقّ الباب وأنبهه ، فإنّى حضرت في مهمّ . » ففعل ودخلت إليه وقد انزعج عن فراشه لحضورى في مثل ذلك الوقت فقال :
- « ما الخبر ؟ » فقلت : « خير وأمر أردت أن ألقيه إليك على خلوة ، فانتظرت نوم الناس وخلوّ الطريق ولم آخذ معي غير الترجمان . ولولا أنّى أردته ليترجم بيني وبينك لما أحضرته ولا أطلعته على ما أخاطبك به . » قال : فقال :
- « قل ما تحبّ . » قلت : « قد علمت ما كان عزم عليه الأمير [ 567 ] في بابى من تقليدي الأهواز ، وبلغني أنّه توقّف عن ذلك ولست أعرف سبب توقّفه وفى إبطاله ما عزم عليه بطلان جاهي بعد اشتهاره وغضّ منّى . ولا يشكّ أحد أنّه لسوء رأى وأنا صنيعتك وصنيعته وغرسكما وإن لم أحظ في أيّامكما فمتى أحظى وأىّ مقدار يكون لي عند الناس . وهذه عشرة آلاف دينار قد حملتها إلى خزائنك ، وأنا أعلم أنّه يقبل منك ، وأريد أن تشير عليه بإمضاء ما كان عزم عليه . » فلمّا رأى الدنانير تخربق وقال :
- « دعني وانصرف في حفظ الله . » فتركت الدنانير بحضرته وانصرفت وأنا واثق بحصول الأهواز لي . فلمّا
هامش
[ 1 ] . وفى الأصل : لم أجد ، وما أثبتناه هو من مط .