أخيه أحمد بن بويه بالمسير إلى الأهواز معه . وخلَّف أبو عبد الله البريدي عند علىّ بن بويه ابنيه أبا الحسن محمّدا [ 1 ] وأبا جعفر الفيّاض رهينة وسار مع الأمير أبى الحسين أحمد بن بويه إلى الأهواز .
وورد الخبر على بجكم بنزول أحمد بن بويه أرجان . فخرج بجكم لحربه فانهزم من بين يديه وكان أوكد [ 569 ] الأسباب في هزيمته أنّ المطر اتّصل أيّاما كثيرة فعطَّلت القسىّ [ 2 ] . ومنع الأتراك أن يرموهم بالنشّاب . فعاد بجكم وأقام بالأهواز وقطع قنطرة أربق وأنفذ محمّد بن ينال الترجمان إلى عسكر مكرم ووقعت النازلة بينه وبين محمّد بن ينال الترجمان ثلاثة عشر يوما .
ثمّ عبر أحمد بن بويه بخمسة من الخاصّة في سميريّة إلى مشرعة يعرف بمشرعة الحناس [ 3 ] فهزموا من كان رتّب فيها وما زال يعبر بقوم بعد قوم حتّى حصل ثلاثمائة رجل في الجانب الغربي . ثمّ ضربوا بالبوق واشتملوا [ 4 ] فانهزم الترجمان وأخذ إلى تستر ، وبلغ الخبر بجكم فعبر دجلة الأهواز وقبض على الوجوه بها وفيهم ابن أبي علَّان وأبو زكريّا السوسي . وحمل الجميع معه والتقى مع الترجمان بالسوس وسار بجميع عسكره إلى واسط .
ولمّا حصل بالطيب كتب إلى ابن رائق بالخبر وأنّه قد حرب هو ورجاله فلم يبق لهم حال وأنّ الرجال سيطاولونه وإن كان عنده مائتا ألف دينار ينفقها فيهم فإنّهم فقراء ، فالوجه أن يقيم وإن كانت متعذّرة فالصواب أن يصعد إلى بغداد فإنّه لا يأمن أن يقع شغب ولا يدرى عن أىّ شيء ينكشف .
فرهب ابن رائق هذه الحال وبادر وخرج إلى [ 570 ] بغداد بعسكره ودخل
هامش
[ 1 ] . في الأصل ومط : محمد .
[ 2 ] . في مط : أوتار القسىّ .
[ 3 ] . الكلمة مهملة في الأصل ومط كليهما .
[ 4 ] . اشتلموا : تطاير شرارهم من الغضب .