تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تجارب الأمم — صفحة 455

مساهمون:

ص٤٥٥
الحضرة وعمّك ذاهب فإن سألك فعرّفه أنّه ميّت لا محالة . فإني أعود إليه وأناجزه فيخلع عليك قبل أن يطمع فيها غيرك . » فاغترّ [ 1 ] علىّ بن أحمد وسأله محمّد بن رائق من غد بعد أن أخلى نفسه عن خبر عمّه . فكان جوابه أن بكى وقال : - « أعظم الله أجرك أيّها الأمير في أبى عبد الله عدّه من الأموات . » ثمّ لطم وجهه . فقال ابن رائق : - « لا حول ولا قوّة إلَّا باللَّه أعزز علىّ به ، لو فدى حىّ ميّتا لفديته بملكي كلَّه . » واستدعى ابن مقاتل فقال له : - « كان الحقّ معك قد يئسنا من الحسين بن علىّ ، فإنّا للَّه وإنّا إليه راجعون ، فأىّ شيء نعمل ؟ » فقال : « هذا أبو عبد الله أحمد بن علىّ الكوفي نظير الحسين بن علىّ وكانا صنيعتي إسحاق بن إسماعيل النوبختي ، هو في نهاية الثقة والعفاف وهو خصيص بأبى عبد الله البريدي وإن أنت استكتبته اجتمعت لك كفاية إلى عفافه واستقصائه وانضاف إلى ذلك كلَّه حصول أولئك في جملتهم وانقطاعهم [ 549 ] إليك ونعتدّ على أبى عبد الله أنّا قد أجبناه إلى ما سأل من كتابتك واستخلفنا صاحبه أبا عبد الله الكوفي . » فقال : « استخر الله وافعل ولكن عهدة أبى عبد الله الكوفي عليك ألَّا يغشّنى ويؤثر البريدي في حال من الأحوال . » فقال : « أنا الضامن عن أبي عبد الله الكوفي كلّ ما شرطه الأمير . » فاستكتبه فدبّر الأمور كلَّها كما كان يدبّرها الحسين بن علىّ وأسقط من
هامش
[ 1 ] . وفى مط : اعترف ، بدل « اغترّ » .
تجارب الأمم — صفحة 455 | أحمد بن محمد مسكويه الرازي / أبو القاسم امامي