عنكم من هذا الحطام الذي كان يأخذه . فأين السواعد القويّة والنفوس [ 552 ] الأبيّة التي حاربت علىّ ابن أبي طالب صلوات الله عليه [ 1 ] . فمتى رام ابن رائق نقض ما عملت فاضربوا وجهه ووجوه أصحابه بتلك السواعد والسيوف وأنا من وراءكم . » ثمّ ذكر أهل البصرة بأيّامهم مع عبد الرحمن بن الأشعث ومحمّد وإبراهيم ابني عبد الله بن حسن وقال :
- « لتكن قلوبكم قويّة وآمالكم فسيحة ونفوسكم شديدة في مجاهدة عدوّكم . » ثمّ وقّع للنفقة على المسجد الجامع بالبصرة بألفي دينار وقال :
- « بلغني أنّه خراب . » وعرضت عليه الرقاع بالحاجات فوقّع بحطائط ونظر وصلات وتخفيف في المعاملات بألفي ألف درهم وانصرفوا عنه وقد صاروا سيوفه . وسيّر إقبالا غلامه وحاجبه وكانت له نوبة مع أبي جعفر الجمّال [ 2 ] وضمّ إليه ألفي رجل وقال :
- « أقيموا بحصن مهدى إلى أن نكاتب إقبالا الحاجب بالمسير بهم إلى البصرة . » واتّصل ذلك بأين يزداد فقامت قيامته .
وفى هذه السنة قلَّد محمّد بن رائق أبا الحسين بجكم الشرطة بمدينة السلام وقلَّد الحسين عمر بن محمّد قضاء القضاة مع الأعمال التي إليه . وأمر الغلمان الحجريّة المستترين ببغداد فظهروا وصاروا إليه بالسلاح فعرضهم
هامش
[ 1 ] . في مط : عليه السلام . ووضع في مد علامة التعجّب بعد « صلوات الله عليه » حيث يبدو أنّ سياق الكلام لا يلائم التصلية .
[ 2 ] . وفى مط : الحمال ( بالحاء المهملة ) .