تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تجارب الأمم — صفحة 453

مساهمون:

ص٤٥٣
سأل وإيحاشه فيحتاط لنفسه ويخبّب الرجال وقد حمل إلى الأمير مع هذا ثلاثين ألف دينار هدية هي في منزلي . » وقال له ابن رائق : - « ما كنت لأصرف الحسين بن علىّ مع نصحه لي وتبرّكى به ولو فتح لي فارس وإصبهان وساقهما إلىّ خصوصا وأهداهما لي دون غيرى . » قال : « أيّها الأمير فإن كرهت هذا فضمّنه واسطا والبصرة . » فقال : « هذا لفعلته إن أشار به أبو عبد الله الحسين بن علىّ . » قال : « فتكتمه أيّها الأمير خوضنا في الكتابة ولا تذكرها . » وحضر أبو عبد الله الحسين بن علىّ بعد ذلك وعرض عليه هذا الرأي فضجّ منه وعدّد مساوئ البريدي وغدره وكفره الصنائع منذ ابتداء أمرهم وإلى أن كاشفوا بالعصيان ، وأعاد حديث ياقوت . ثمّ التفت إلى ابن مقاتل فقال : - « ما قضيت حقّ هذا الأمير ولا نصحته . » ثمّ قال : - « أنا عليل أيّها الأمير ، فإن عشت وأنا معك فهيهات أن يتمّ عليك وإن مضى فىّ حكم الله فنشدتك [ 1 ] الله أن تأنس بالبريدى أو تسكن إليه بشيء من أصناف حيله . » فدمعت عين ابن رائق وقال : - « بل يحييك الله [ 547 ] ويهلكه . » وكان الحسين ابن علىّ عليلا من حمّى وسعال . ثمّ انصرف الحسين بن علىّ وابن مقاتل مغضب . فقال لابن رائق :
هامش
[ 1 ] . في مط : فسدل الله ، بدل « فنشدتك الله » .