- « يا قوم يلقاني داود وفى حجري طهّر [ 1 ] ولى عليه من الحقّ ما ليس لوالده . »
خروج مؤنس وقصده بغداد
فلمّا ملك مؤنس أموال بنى حمدان وغلَّاتهم وضياعهم [ 375 ] واستولى على أعمال الموصل خرج إليه الناس من الأولياء إرسالا وكثروا عنده فحملوه على الخروج من الموصل وقصد [ 2 ] بغداد وكان أقام بالموصل تسعة أشهر .
فانحدر مؤنس وبلغ الجند بالحضرة ذلك فشغبوا وطالبوا بالرزق فأطلق المقتدر المال وجلس في الجوسق وأنفق فيهم وأخرج مضربا ليه يسمّى مضرب الدم إلى باب الشمّاسيّة .
ووافى مؤنس وأصحابه إلى باب الشمّاسيّة وكان المقتدر قد وجّه أبا العلاء سعيد بن حمدان وصافيا البصري في خيل إلى سرّ من رأى ثمّ أنفذ أبا بكر محمّد بن ياقوت في ألفي فارس ومعه الغلمان الحجريّة [ إلى المعشوق ] [ 3 ] .
ثم أنفذ مؤنسا الورقائى على سبيل الطلائع ، فلمّا قرب مؤنس أقبلوا يراجعون حتّى اجتمعت الجماعة بعكبرا ، فلمّا قرب مؤنس من عكبرا انكفأت الجماعة مع محمّد بن ياقوت إلى البردان ، فلمّا نزل مؤنس عكبرا انكفأت [ 4 ] الجماعة إلى باب الشمّاسيّة فعسكروا هناك . واضطربت الأمور وتقاعد الضمناء
هامش
[ 1 ] . في مط : ظهر .
[ 2 ] . في مط : فصل ، بدل « قصد » .
[ 3 ] . ما بين المعقوفتين إضافة من مد ، ولا يوجد لا في الأصل ولا في مط والمعشوق قصر عظيم بالجانب الغربىّ من سامرّا دون تكريت ، هو الآن يسكنه الفلَّاحون وغيرهم ، وهو عظيم مكين ، عمّره المعتمد باللَّه ( مراصد الاطلاع ) .
[ 4 ] . في مط : انكفاف ، وهو تصحيف مع إسقاط سطر من « انكفأت » الأولى إلى « انكفأت » الثانية » .