فكتب مؤنس المظفّر إلى المقتدر يشفع لابن مقلة ويسأله أن يعفيه من المصادرة وأن يكون معتقلا في يد مرشد الخادم فأجابه إلى ذلك .
ودخلت سنة تسع عشرة وثلاثمائة
وفى هذه السنة استوحش مؤنس المظفّر زيادة استيحاش . ذكر السبب في استيحاش مؤنس وخروجه
كان محمّد بن ياقوت منحرفا عن سليمان ومائلا إلى الحسين بن القاسم ومونس المظفّر ، وأسبابه [ 1 ] يميلون إلى سليمان لمكان علىّ بن عيسى وثقتهم به وينحرفون عن الحسين بن القاسم . وقوى أمر محمد بن ياقوت وقلَّد مع الشرطة الحسبة [ ببغداد ] [ 2 ] واستضمّ رجالا وقويت بهم شوكته فشقّ ذلك على مؤنس وسأل المقتدر صرفه عن [ 340 ] الحسبة وتقليد ابن بطحاء ففعل ذلك .
وتقدّم مؤنس إلى أصحابه بالاجتماع إليه ، فلمّا فعل ذلك جمع ياقوت وابنه الرجال في دار السلطان وفى دار محمّد بن ياقوت . وقيل لمونس إنّ محمّد بن ياقوت قد عمل على كبس داره بالليل وما فارقه أصحابه حتّى أخرجوه إلى باب الشمّاسيّة وخرجوا معه وصار إليه علىّ بن عيسى فعرّفه خطأ هذا الرأي وأشار عليه بأن يعود إلى داره فلم يقبل منه وأقام على أمره .
وطالب بصرف محمّد بن ياقوت عن الحسبة والشرطة وياقوت عن الحجبة وإبعادهما عن الحضرة ، فوجّه المقتدر قاضى القضاة أبا عمر وابنه الحسن وابن أبي الشوارب وجماعة من شيوخ الهاشميين أصحاب المراتب
هامش
[ 1 ] . وفى مط : اشبابه .
[ 2 ] . الزيادة من مط .