[ 337 ] خطَّة القاسم أبيك وهي دارك ودار أخيك وأنتم تتصرّفون فيها منذ ستين سنة فلم تركتموها لهؤلاء الفعلة الصنعة [ 1 ] وهلَّا سعيت على سحقهم وسحبهم حتّى لا يبقى لهم جناح يطيرون به ؟ » فقال : « يا أبا زكريا ما الذي تقدّره في مصادرتهم التي تؤدّيهم إلى هذه الحال ؟ » فقلت معظما [ 2 ] : « ثلاثمائة ألف دينار يزهق الله به نفوسهم . » فقال لي :
- « يا أخ قم بنا حتّى نعبر إلى دار الوزير . » وكان يومئذ أبو القاسم سليمان بن الحسن . فخرجت معه فنزلنا الطيّار فلمّا وصلنا وتوسّطنا الدار وجدنا أبا القاسم الكلوذانى في جانب منها والبريديّين بين يديه والكتّاب . فقال لي أبو جعفر :
- « ترى أن نقضي حقّه ونعرّج عليه ونعرف الصورة من أمرهم فنبنى ما نخاطب الوزير به بحسبه [ 3 ] ؟ » فقلت : « صواب . » فعدلنا إلى أبى القاسم وجلسنا عنده فقال لأبى جعفر :
- « قد فصلنا أمر أصحابنا وأنت وجه الحضرة وتاجها وحرّها وهم إخوتك وما أحقّك بمعونتهم ؟ » فقال : « إنّ أيسر ما يكون لهم أيّدهم الله مشاركتهم في المحنة فأمّا المعونة فما أقنع من نفسي بها فعلام انفصل أمرهم ؟ » فقال : « على تسعة آلاف ألف درهم . »
هامش
[ 1 ] . في مط : الفعل الصنيعة ، بدل « الفعلة الصنعة » .
[ 2 ] . في مط : فقلت معظما : . . .
[ 3 ] . به بحسبه : كذا في الأصل . وفى مط : فحسب .