وشيّعه الأمير أبو العبّاس والوزير علىّ بن عيسى ونصر الحاجب وهارون ابن غريب . [ 271 ] وورد رسول ملك الروم ومعه كتاب من وزير الملك وهو اللعثيط [ 1 ] إلى الوزير علىّ بن عيسى يلتمس فيه الهدنة .
ظهور الديلم
وفى هذه السنة [ 2 ] ظهر الديلم ، وكان أوّل من غلب على الرىّ منهم بعد خروج ابن أبي الساج منها ، ليلى بن النعمان ثمّ ما كان بن كاكى . ودخل هذا الرجل في طاعة صاحب خراسان لأنّه كتب إليه واستدعاه ، فمضى إليه وغلب على الرىّ أسفار بن شيرويه وكان مرداويج بن زيار أحد قوّاده .
عاقبة عسف أسفار بن شيرويه
وكان أسفار بن شيرويه لمّا غلب على قزوين ألزم أهلها مالا جليلا وعسفهم عسفا شديدا وخبطهم وأحلّ بهم من تسليط الديلم [ 3 ] على مهجهم وأموالهم واستباحتهم وتعذيب عمّالهم ما استعظمه هو في نفسه فضلا عن غيره ، ورقّت القلوب منه وضاقت النفوس وبلغت الحناجر ويئس الناس من الحياة وتمنّوا الموت . فخرج الرجال والنساء والأطفال إلى المصلَّى مستغيثين إلى الله تعالى وراغبين إليه في كشف ضرّهم فمضى لهم يوم على ذلك . وأنهى الخبر إلى أسفار فتهاون بالدعاء .
هامش
[ 1 ] . كذا في الأصل : اللعثيط ( بإهمال العين ) . وفى مط : اللعيط . وفى مد : اللغثيط ، ( بالغين المعجمة ) .
[ 2 ] . سنة 315 .
[ 3 ] . والعبارة في مط : وخطبهم وحذّرهم من تسليط الديلم .