تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تجارب الأمم — صفحة 230

مساهمون:

ص٢٣٠

حوادث أخرى

وفيها شغب الفرسان برسم التفاريق وخرجوا إلى المصلَّى فنهبوا القصر المعروف بالثريّا وذبحوا الوحش الذي في الحائر وذبحوا البقر التي لأهل القرى التي حوله وخرج إليهم مؤنس وضمن لهم أرزاقهم فرجعوا إلى منازلهم . وفيها خلع على مؤنس للخروج إلى الثغر لأنّ ملك الروم دخل سميشاط وضرب في مسجد الجامع بالنواقيس وصلَّى فيه الروم صلاتهم .

وفيها ظهرت وحشة مؤنس المظفّر ذكر السبب في ذلك

كان السبب في ذلك أنّ خادما من خدم المقتدر باللَّه حكى لمونس انّ المقتدر تقدّم إلى خواصّ خدمه بحفر زبية [ 1 ] في الدار المعروفة بدار الشجر من دار [ 269 ] السلطان حتّى إذا حصل مؤنس فيها عند الوداع إذا أراد الخروج إلى الثغر ، حجب الناس وأدخل مؤنس وحده إلى ذلك الصحن ، فإذا اجتاز على تلك الزبية وهي مغطاة وقع فيها ونزل إليه الخدم وخنقوه ويظهر أنّه وقع في سرداب فمات . فامتنع مؤنس من دار السلطان وركب إليه جميع القوّاد والغلمان والحاشية وعبد الله بن حمدان وأخوته وأكثر العرب وخلت دار السلطان من الجند . وقال عبد الله بن حمدان : - « نقاتل بين يديك أيّها الأستاذ إلى أن تنبت لك لحية . »
هامش
[ 1 ] . الزّبية : الحفرة تحفر لصيد السباع ، أو حفيرة يشتوى فيها ويخبز .