- « أكتب ما قلت . » فتشاغل أبو عمر بخطاب الحلَّاج فلم يدعه حامد يتشاغل [ 160 ] وألحّ عليه إلحاحا لم يمكنه معه المخالفة ، فكتب بإحلال دمه وكتب بعده من حضر المجلس . فلمّا تبيّن الحلَّاج الصورة قال :
- « ظهري [ 1 ] حمى ودمى حرام وما يحلّ لكم أن تتأوّلوا علىّ بما يبيحه .
اعتقادي الإسلام ، ومذهبي السنّة ، ولى كتب في الورّاقين موجودة في السنّة ، فاللَّه الله في دمى . »
كتاب القوم وجواب المقتدر
ولم يزل يردّد هذا القول والقوم يكتبون خطوطهم حتّى كمل الكتاب بخطوط من حضر فأنفذه حامد إلى المقتدر باللَّه .
فخرج الجواب :
- « إذا كان فتوى القضاة فيه بما عرضت فأحضره مجلس الشرطة واضربه ألف سوط ، فإن لم يمت فتقدّم بقطع يديه ورجليه ، ثمّ اضرب رقبته وانصب رأسه وأحرق جثّته . » فأحضر حامد صاحب الشرطة وأقرأه التوقيع وتقدّم إليه بتسلَّم الحلَّاج وإمضاء الأمر فيه . فامتنع من ذلك ، وذكر أنّه يتخوّف أن ينتزع من يده .
فوقع الاتفاق على أن يحضر بعد العتمة [ 2 ] ومعه جماعة من غلمانه وقوم على بغال يجرون مجرى الساسة [ 3 ] ليجعل على بغل منها ويدخل في غمار القوم . وأوصاه بأن لا يسمع كلامه . وقال له :
هامش
[ 1 ] . في مط : طهرى . وضبط العبارة من الأصل .
[ 2 ] . في مط : المعتمد بدل « العتمة » !
[ 3 ] . في مط : الثلة ، بدل : الساسة .