تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تجارب الأمم — صفحة 73

مساهمون:

ص٧٣
وعقد له لواء على سنان ذي شعبتين وسمّاه ذا الرئاستين .

الأمين يولَّى عبد الملك الشام

وفى هذه السنة ولَّى محمد الأمين عبد الملك بن صالح بن علىّ الشام .

والسبب في ذلك

وكان السبب في ذلك أنّ طاهرا لمّا قوى واستعلى أمره وهزم قوّاد محمد وجيوشه ، دخل عبد الملك بن صالح على محمد وقد كان عبد الملك محبوسا في حبس الرشيد ، فأطلقه محمد ، وكان عبد الملك يشكر ذلك لمحمد ، ويوجب به على نفسه طاعته ومحبّته ، فقال : - « يا أمير المؤمنين . »

ذكر الرأي الذي أشار به عبد الملك

إنّى أرى الناس قد طمعوا فيك وأهل العسكر قد اغتمزوا بذلك ، وقد بذلت سماحتك [ 82 ] فإن أتممت على عادتك أفسدتهم وأبطرتهم ، وإن كففت يدك عن العطاء أسخطتهم وأغضبتهم ، وليس تملك الجنود بالإمساك ولا تبقى بيوت المال على الإنفاق والسرف ، ومع هذا فإنّ جندك قد أرعبتهم الهزائم وأضعفتهم الحروب وامتلأت قلوبهم هيبة لعدوّهم ونكولا عن لقائهم ، فإن سيّرتهم إلى طاهر غلب بقليل من معه كثيرهم وهزم بقوّة نيّته ضعف نياتهم ، وأهل الشام قوم قد ضرّستهم الحروب وأدّبتهم الشدائد ، وجلَّهم منقاد لي مسارع إلى طاعتي ، فإن وجّهنى أمير المؤمنين اتخذت له منهم جندا تعظم نكايتهم في عدوّه . » فقال محمد :