من الجبل ولم تر أحدا قتلتني . فأنا أدوّر بك في هذا الجبل إلى الصبح ، فإذا أصبحنا خرجنا إليهم فأريتك إيّاهم . » فقال له :
- « ويحك فأنزلنا في الجبل حتّى نستريح . » فقال : « رأيك . » فنزلنا على الصخر وأمسكنا لجم دوابّنا حتّى الفجر . فلمّا طلع الفجر قال :
- « وجّهوا رجلين [ 253 ] يصعدان هذا الجبل [ 1 ] فيبصران ما فوقه ويأخذان من أدركا فيه . » فصعد أربعة فأصابوا رجلا وامرأة فأنزلوهما وسائلهما العلج عن أهل أنقرة : « أين باتوا . » فسمّيا الموضع . فقال الشيخ :
- « خلَّوا عن هذين فإنّا قد أعطيناهما الأمان حتّى دلَّونا . » فخلَّى عنهما وسار بهم العلج إلى الموضع . فأشرف بهم على عسكر أهل أنقرة . فلمّا رأوا العسكر صاحوا بالنساء والصبيان فدخلوا الملَّاحة [ 2 ] ووقفوا على طرفها يقاتلون وأخذوا منهم عدّة أسرى وأصابوا في الأسرى قوما بهم جراحات فسألوهم عنها فقالوا :
- « كنّا مع الملك في وقعة الأفشين . » فقالوا لهم :
- « فحدّثونا بالقصّة . » فأخبروا أنّ الملك كان معسكرا بلامس حتّى جاءه رسول فأخبره أنّ عسكرا ضخما قد دخل من ناحية الارمنياق [ 3 ] فاستخلف على عسكره
هامش
[ 1 ] . في آ : هذا الرجل .
[ 2 ] . انظر الطبري ( 11 : 1242 ) .
[ 3 ] . في مط : الارمنيان .