قال : « منذ كذا وكذا سنة . » قال : « وكيف أقمت ها هنا ؟ » قال : « تزوّجت ها هنا . » فقال له :
- « صدقت ، إذا قيل للرجل من أين أنت ، قال : من حيث امرأتي . » ثمّ رجع إلى الأفشين فأخبره ووصف له بابك :
ووجّه الأفشين أبا سعيد وبو زبازه [ 1 ] إلى ابن سنباط وكتب إليه معهما وأمرهما إذا صار إلى بعض الطريق قدّما كتابه [ 2 ] إلى ابن سنباط مع علج من الأعلاج . وأمرهما إلَّا يخالفا ابن سنباط فيما يشير به عليهما .
ففعلا ذلك فكتب إليهما ابن سنباط في المقام بموضع قد سمّاه ووصفه لهما إلى أن يأتيهما رسوله . فلم يزالا مقيمين في الموضع الذي وصفه لهما ، ووجّه إليهما ابن سنباط بالميرة والزاد حتّى تحرّك بابك للخروج إلى الصيد [ 241 ] فقال له :
- « ها هنا واد طيّب وأنت مغموم في جوف هذا الحصن ، فلو خرجت ، ومعنا باز [ 3 ] وباشق وما تحتاج إليه فنتفرّج إلى وقت الغداء بالصيد . » فقال له بابك :
- « إذا شئت فانفذ ليركبا بالغداء . » وكتب ابن سنباط إلى أبي سعيد وبو زبازه يعلمهما ما عزم عليه ويأمرهما أن يوافياه : واحد من هذا الجانب من الجبل والآخر من الجانب الآخر ، وأن
هامش
[ 1 ] . كذا في الأصل وآ : بو زبازه . في الطبري ( 11 : 1225 ) : بو زباره . وفى حواشيه : بو زباه .
[ 2 ] . في الأصل وآ : كتابهما . ما في الطبري ( 11 : 1225 ) : كتابه . وهو الصحيح .
[ 3 ] . كذا في الأصل وآ ومط : باز وباشق . وهما في الطبري ( 11 : 1225 ) : بازى وباشق . وأصلهما الفارسي : باز وباشه .