يسيرا متكمّنين مع صلاة الصبح ، فإذا جاءهما رسوله أشرفا على الوادي فانحدرا عليه إذا رأوهم وأخذوهم .
فلمّا ركب ابن سنباط وبابك وجّه ابن سنباط رسولا إلى هذا ورسولا إلى هذا وأراد أن يشبّه على بابك ويقول :
- « هذه خيل قد جاءتنا فأخذتنا ولم يحبّ أن يدفعه إليهما من منزله . » فأشرفا على الوادي فإذا هما ببابك وابن سنباط وكان على بابك درّاعة بيضاء . فانحدرا وأصحابهما عليه هذا من ها هنا وهذا من ها هنا . فأخذاهما ومعهما البواشيق . فلمّا نظر بابك إلى العساكر قد أحدقت به وقف ينظر إليهم .
فقالا له :
- « انزل . » فقال : « ومن أنتما ؟ » قال أحدهما :
- « أنا أبو سعيد . » وقال الآخر :
- « أنا بو زبازه . » فقال : « نعم . » وثنّى رجله فنزل - وكان ابن سنباط ينظر إليه - فرفع رأسه [ 242 ] إلى ابن سنباط فشتمه وقال :
- « إنّما بعتني من اليهود بالشيء اليسير ، لو أردت المال منّى وطلبته لأعطيتك أكثر ممّا يعطيك هؤلاء . »
بابك يحمل إلى الأفشين
ثمّ أركبوه وحملوه وجاؤا به إلى الأفشين . فجلس له الأفشين ببرزند في