- « إنّا نريد أن ندعو للمأمون ومن بعده إبراهيم يكون [ 1 ] خليفته والنائب عنه . » ودسّوا قوما آخرين يقولون :
- « إذا قام هذا الرجل وقال ما عنده لا نرضى إلَّا أن تبايعوا لإبراهيم بالخلافة وتخلعوا المأمون ، أتريدون أن تأخذوا أموالنا كما صنع منصور ، ثمّ تجلسوا في بيوتكم ؟ » فقال يوم الجمعة هذا الرجل ما وصّوه به ، وقام الآخرون فقالوا ما وصّوا به ، وماج الناس ، فلم يصلّ تلك الجمعة ولا خطب أحد وإنّما صلَّى الناس بعد ما حسّوا الفوت أربع ركعات وانصرفوا .
تحرّك بابك الخرّمى في الجاويذانيّة
وفى هذه السنة تحرّك بابك الخرّمى في الجاويذانية أصحاب جاويذان بن سهل صاحب البذّ [ 2 ] ، وادّعى أنّ روح جاويذان دخل فيه ، وأخذ في العيث والفساد .
ودخلت سنة اثنتين ومائتين [ 154 ]
فلمّا كان يوم الجمعة لخمس خلون من المحرّم أظهروا أمر إبراهيم ، وصعد إبراهيم المنبر ، فكان أوّل من بايعه عبيد الله بن العباس بن محمد ، ثمّ منصور بن المهدى ، ثمّ سائر بني هاشم وكان المتولَّى لأخذ البيعة المطَّلب بن عبد الله بن مالك وقام في ذلك السندي وصالح صاحب المصلَّى ومنجاب [ 3 ]
هامش
[ 1 ] . في آ : على أن يكون .
[ 2 ] . في آ : صاحب البند . وفى مط : صاحب اليد : والطبري ( 11 : 1015 ) كالأصل .
[ 3 ] . الثالث غير واضح في الأصل ، وما أثبتناه يوافق الطبري ( 11 : 1016 ) وما في آ مهمل .