شهر ، والباقي إذا أدركت الغلَّة .
فقال بعضهم :
- « نبايع ونلبس الخضرة . » وقال بعضهم :
- « لا نبايع ولا نخرج هذا الأمر من ولد العبّاس ، وإنّما هذا دسيس من قبل الفضل بن سهل . » وغضب بنو العبّاس ، ومشى بعضهم إلى بعض وقالوا :
- « نولَّى بعضنا ونخلع المأمون . » وكان المتكلَّم في هذا والساعي له منصور وإبراهيم ابنا المهدى .
أهل بغداد يبايعون إبراهيم بن المهدى بالخلافة
وفى هذه السنة بايع أهل بغداد إبراهيم بن المهدى بالخلافة وخلعوا المأمون [ 1 ] .
ذكر السبب في ذلك
قد ذكرنا ما أنكره العباسيون ببغداد على المأمون حتّى أخرجوا الحسن بن سهل عن بغداد . فلمّا ورد أمره بالبيعة لعلىّ بن موسى ولبس الخضرة وأخذ الناس به ، أرادوا [ 153 ] أن يبايعوا إبراهيم بن المهدى بالخلافة ويخلعوا المأمون ، وبذلوا للجند عشرة دنانير لكلّ واحد منهم . فاضطرب الناس وقبل بعضهم ورضى وأبى قوم وامتنعوا ، فاجتمعوا وأمروا رجلا يقول يوم الجمعة حين يؤذّن المؤذّن :
هامش
[ 1 ] . انظر الطبري ( 11 : 1013 ) .