خرجت إلى الشام ولو اختلف سيفان [ 387 ] بالعراق ذهبت الخلاقة ضياعا . » وفى هذه السنة خلع عبد الجبّار بن عبد الرحمن عامل أبى جعفر على خراسان .
ذكر الخبر عن خلع عبد الجبّار وما آل إليه أمره
بلغ المنصور أنّ عبد الجبّار يقتل رؤساء أهل خراسان وكاتبه بعض قوّاده بكتاب فيه : قد نغل الأديم [ 1 ] . فقال لكاتبه أبى أيّوب الخورىّ :
- « إنّ عبد الجبّار قد أفنى شيعتنا ، وما فعل هذا إلَّا وهو يريد أن يخلع . » فقال له :
- « ما أيسر حيلته ؟ اكتب إليه : إنّك تريد غزو الروم فيوجّه إليك الجنود من خراسان وعليهم فرسانهم ووجوههم ، فإذا خرجوا منها فابعث إليه من شئت فليس به امتناع . » فكتب إليه بذلك ، فأجابه :
- « إنّ الترك قد جاشت ، وإن فرّقت الجنود ذهبت خراسان . » فألقى الكتاب إلى أبى أيوّب وقال له :
- « ما ترى ؟ » قال :
- « قد أمكنك من قياده ، اكتب إليه : أنّ خراسان أهمّ إلىّ من غيرها ، وأنا موجّه إليك الجنود من قبلي . ثمّ وجّه إليه الجنود ليكونوا بخراسان ، فإن همّ بخلع ، أخذوا بعنقه . » فلمّا ورد على عبد الجبّار هذا الكتاب ، كتب إليه :
- « إن خراسان [ 388 ] لم تكن قطَّ أسوأ حالا منها في هذا العام ، وإن دخلها
هامش
[ 1 ] . قد نغل الاديمة : انظر الطبري ( 10 : 134 ) .