- « ما هذا الكلام منك إلَّا لشيء . » فقال له جعفر :
- « قد علم الله أنّى أوجب النصح على نفسي لكلّ مسلم وكيف أدّخره عنك فلا تمنّينّ نفسك إلَّا الأباطيل فإنّ هذه الدولة تتمّ لهم وما هي لأحد من ولد أبى طالب . وقد جاءني ما جاءك ، فلم أجبّ إلَّا [ 326 ] بما ستعرف خبره . » فانصرف غير راض بما قاله .
وأمّا عمر بن علىّ بن الحسين فإنّه ردّ الكتاب وقال :
- « ما أعرف كاتبه . [ 1 ] » وأبطأ أمر أبى سلمة على أبى العبّاس ومن معه . فخرج أصحاب له يطوفون بالكوفة فلقى حميد بن قحطبة ومحمد بن صول رجلا من مواليهم فعرفاه . إنّه كان يحمل كتب محمّد بن علىّ وإبراهيم بن محمّد إليهما . فسألاه عن الخبر وأعلمهما أنّ القوم قد قدموا منذ أيّام وأنّهم في سرداب يعرف ببني أود ، فصار إلى الموضع وسلَّما عليهم وقالا :
- « أيّكما عبد الله ؟ » فقال أبو العبّاس وأبو جعفر :
- « كلانا عبد الله . » فقالا :
- « أيّكما ابن الحارثية ؟ » فقال أبو العبّاس : « أنا . » فقالا : « السلام عليك يا أمير المؤمنين . » ودنوا منه فبايعاه ، وأخرجاهم إلى المسجد الجامع فصعد أبو العبّاس المنبر ،
هامش
[ 1 ] . زاد في آ : فأجيبه .