الحسين بن علىّ وعبد الله بن الحسن بن الحسن بن علىّ عليهم السلام . ووجّه بكتبهم مع رجل من مواليهم من ساكني الكوفة .
فبدأ بجعفر بن محمّد فلقيه ليلا فأعلمه أنّه رسول [ 325 ] أبى سلمة وأنّ معه كتابا إليه .
فقال :
- « وما أنا وأبو سلمة ؟ هو شيعة لغيري . » فقال الرسول : « تقرأ الكتاب وتجيب بما رأيت . » فقال جعفر لخادمه : « قرّب السراج منّى . » فقرّبه فوضع عليه كتاب أبى سلمة فأحرقه .
قال : « ألا تجيبه ؟ » قال « قد رأيت الجواب . » ثمّ أتى عبد الله بن الحسن ، فقرأ كتابه وركب إلى جعفر بن محمّد . فقال له جعفر :
- « أمر جاء بك يا با محمّد ؟ لو أعلمتنى لجئتك . » قال : « وأىّ أمر ؟ هو ممّا يجلّ عن الوصف . » قال : « وما هو ؟ » قال : « هذا كتاب أبى سلمة يدعوني إلى الخلافة ويراني أحقّ الناس به . وقد جاء به شيعتنا من خراسان . » فقال له جعفر عليه السلام :
- « ومتى صاروا شيعتك ؟ أنت وجّهت أبا مسلم إلى خراسان وأمرته بلبس السواد . هل تعرف أحدا منهم باسمه ونسبه ؟ كيف يكونون شيعتك وأنت لا تعرف أحدا منهم ولا يعرفونك ؟ » فقال عبد الله :
تجارب الأمم — صفحة 317
مساهمون: أحمد بن محمد مسكويه الرازي
ص٣١٧