نزل قصر ابن هبيرة ، وأصبح أهل خراسان وقد فقدوا أميرهم فألقوا بأيديهم ، وعلى الناس الحسن بن قحطبة .
واختلف الناس في هلاك قحطبة ، فزعم بعضهم أنّه غرق ، وادّعى قتله غير واحد ممّن كان وتره ، زعم [ 1 ] كلّ واحد أنّه أصاب [ 316 ] فرصته منه في الماء فقتله .
فقال الناس :
- « أيّها الناس ، من كان عنده عهد من قحطبة فليخبرنا به . » فقال مقاتل بن مالك العكّىّ :
- « سمعت قحطبة يقول : إن حدث بي حدث فالحسن أمير الناس . » فبايع الناس حميد بن قحطبة للحسن أخيه ، وأرسلوا إلى الحسن ، فلحقه الرسول دون قرية شاها [ 2 ] فرجع الحسن فأعطاه أبو الجهم خاتم أبيه ، وبايعه الناس . فقال الحسن :
- « إن كان قحطبة قد مات فأنا ابن قحطبة . » وكان أحد من ادّعى قتل قحطبة معن بن زائدة ويحيى بن حصين . وقال قوم : وجد قحطبة قتيلا في جدول ، وحرب بن سلم بن أحوز قتيل إلى جنبه .
فظنّوا أنّ كلّ واحد منها قتل صاحبه .
وحكى عن قحطبة أنّه قال :
- « إذا قدمتم الكوفة فوزير الإمام أبو سلمة ، فسلَّموا الأمر إليه . » ورجع ابن هبيرة إلى واسط بعد أن انهزم حوثرة . وأمر الحسن بن قحطبة بإحصاء ما وجد في عسكر ابن هبيرة ، وأمر بحمل الغنائم في السفن إلى الكوفة .
هامش
[ 1 ] . في آ : وزعم . ( بزيادة الواو ) .
[ 2 ] . كذا في الأصل ومط وآ : شاها . وما في الطبري ( 10 : 15 ) شاهي .