صار في غربيّه ، ثمّ سار يريد الكوفة حتّى انتهى إلى الموضع الذي فيه ابن هبيرة . فيقال : إنّ حوثرة بن سهيل أشار على ابن هبيرة وقال له :
- « إنّ قحطبة قد مضى إلى الكوفة ، فاقصد أنت لخراسان ودعه ومروان ، فإنّك [ 315 ] تكسره وبالحرىّ أن يتبعك . » فأبى وقال :
- « ما كنت لأدعه والكوفة بل أبادره إليها . » وقال قحطبة لأصحابه :
- « هل تعلمون طريقا يخرجنا إلى الكوفة لا يمرّ بابن هبيرة ؟ » فقال بعضهم :
- « نعم ، تعبر تامرّا من روستقباد وتلزم الجادّة إلى برزج سابور وعكبرا ثمّ تعبر دجلة إلى أوانا . » ويقال : إنّه لمّا بلغ الفرات سأل :
- « هل هناك مخاضة ؟ » فدّلوه عليها . فنزل قحطبة الجازية [ 1 ] وقال :
- « صدقني الإمام ، أخبرني أنّ النصر بهذا المكان . » وأعطى الجند أرزاقهم ، فردّ عليه كاتبه ستّة عشر ألف درهم من فضل الدرهم والدرهمين وأقل وأكثر فقال :
- « لا تزالون بخير ما كنتم على هذا . » ووافته [ 2 ] مقدّمة خيول ابن هبيرة فلمّا انتهى ابن هبيرة إلى المخاضمة اقتحم في عدّة ، فحملوا على أصحاب ابن هبيرة حتّى انهزموا ومضى حوثرة حتّى
هامش
[ 1 ] . في مط : الحازنة .
[ 2 ] . في آ : ووافقه .