أمره بالجدّ في المسير وأعطى كلّ رجل منهم مائة دينار ، وفرسا عربيّا وبغلا لثقله ، وأمرهم أن يقاتلهم فإذا ظفر مضى حتّى يبلغ اليمن ، ويقاتل عبد الله بن يحيى ، ومن تبعه . فخرج حتّى نزل بالمعلَّى . [ 1 ] ثمّ سار إلى وادي القرى فلقيهم حمزة فقال حمزة :
- « لا تقاتلوهم حتّى تختبروهم . » قال : فصاحوا بهم :
- « ما تقولون في القرآن والعمل به ؟ » فصاح ابن عطيّة :
- « وما عليك يا فاجر ؟ » قالوا [ 2 ] : « نحن مسلمون ولا نقاتلكم إلَّا ببيان ، فأخبرونا عن القرآن وفرائضه . » فصاحوا : « نضعه في بيوتنا ثمّ نقاتلكم . » ثمّ سألوهم عن أشياء أجابوهم عنها بقبائح ، إلى أن قالوا :
- « فما تقولون في مال اليتيم ؟ » فصاح صائح :
- « نأكل ماله ونفجر بأمّه . » فحينئذ قاتلوهم حتّى أمسوا . ثمّ صاحوا :
- « ويحك يا ابن عطيّة ، إنّ الله جعل [ 305 ] الليل سكنا فاسكن نسكن . » فأبى . وقال لأصحابه :
- « هذا وهن منهم فجدّوا . »
هامش
[ 1 ] . المعلَّى : كذا في الأصل ومط وآ . ما في الطبري ( 9 : 2013 ) بالعلا ، وفى حواشيه :
العلاء ، العراء .
[ 2 ] . في الأصل ومط : قال .