وبها نباتة بن حنظلة من قبل يزيد بن عمر بن هبيرة .
ذكر مقتل نباتة بن حنظلة
كان يزيد بن عمر بن هبيرة بعث نباتة بن حنظلة الكلابي إلى نصر مددا له في خيل وعدّة وعتاد . فسار إلى إصبهان ، ثمّ سار إلى الرىّ ، ومضى إلى جرجان ، ولم ينضمّ إلى نصر . وخندق نباتة ، وكان إذا وقع الخندق في دار قوم رشوه فأخّره [ 1 ] حتّى صار خندقه نحوا من فرسخ .
وأقبل [ 2 ] قحطبة إلى جرجان في سنة ثلاثين ومائة وذلك في ذي القعدة منها . وقد تعبّأ وجعل على مقدّمته الحسن بن قحطبة . [ 301 ] وقال قحطبة :
- « يا أهل خراسان ، استبصروا فإنّكم تسيرون إلى بقية قوم حرّقوا بيت الله . » وأقبل الحسن بن قحطبة حتّى نزل على تخوم خراسان ، وأنفذ قوما إلى مسلحة نباتة وعليها رجل يقال له : ذويب ، فبيّتوهم وقتلوا ذويبا وسبعين من أصحابه . ثمّ رجعوا إلى عسكر الحسن . وقدم قحطبة فنزل بإزاء نباتة ، وكان أهل الشام في عدّة لم ير الناس مثلها . فلمّا رآهم أهل خراسان هابوهم حتّى تكلَّموا بذلك ، وبلغ ذلك قحطبة فقام خطيبا .
خطبة لقحطبة قوّت قلوب أصحابه
قام فقال :
- « يا أهل خراسان ، إنّ هذه البلاد كانت لآباءكم الأوّلين ، وكانوا
هامش
[ 1 ] . انظر الطبري ( 9 : 2004 ) فهو كالأصل .
[ 2 ] . في الأصل ومط : أرسل . وتحتها بخطَّ ناعم : أقبل . في آ والطبري ( 9 : 2004 ) :
أقبل .