إبراهيم بن محمد يأمر أبا مسلم بإظهار الدعوة والتسويد بخراسان وفى هذه السنة أمر إبراهيم بن محمد أبا مسلم وكان شخص من خراسان يريده حتّى بلغ قومس ، بالانصراف إلى شيعته بخراسان وأمره بإظهار الدعوة إليهم والتسويد .
ذكر الخبر عن ذلك وعن مبدأ أمرهم
لم يزل أبو مسلم [ 1 ] يختلف إلى خراسان حتّى وقعت العصبيّة بها . فلمّا اضطرب الحبل كتب سليمان بن كثير إلى أبى سلمة الخلَّال يسأله أن يكتب إلى الإمام حتّى يوجّه رجلا من أهل بيته فكتب أبو سلمة إلى إبراهيم . فبعث أبا مسلم ، وقد كتبنا خبره فيما تقدّم ، ثمّ كتب إبراهيم إلى أبى مسلم يأمره بالقدوم عليه ، يسأله عن أخبار الناس . فخرج في النصف من جمادى الآخرة مع سبعين نفرا من النقباء بالدّندانقان [ 2 ] من أرض خراسان . فعرض له كامل أو ابن كامل فقال :
- « أين تريدون ؟ » قالوا :
- « الحجّ . » ثم خلا به أبو مسلم فدعاه فأجابه وكفّ عنه . ومضى أبو مسلم إلى بيرود [ 3 ] فأقام بها . ثمّ سار إلى نسا [ 4 ] وعليها سليمان بن قيس السلمى عاملا لنصر بن
هامش
[ 1 ] . انظر الطبري ( 9 : 1949 ) .
[ 2 ] . في الأصل : بانداندانقان ( بالإهمال والتصحيف ) . ولعلّ الصواب ما أثبتناه ، وهو من الطبري ( 9 : 1950 ) .
[ 3 ] . بيرود : مهملة في الأصل . وقد تكررّت في ص [ 265 ] فصاعدا . وما في الطبري ( 9 : 1950 ) : بيرود .
[ 4 ] . في الأصل : « نسّاء » بكسر الأول وتشديد الثاني والمدّ هنا أو في المواضع الآنية بالقصر . وفى الطبري ( 9 : 1950 ) والمعجم والمراصد : « نسا » بالفتح والتخفيف والقصر .
فوحّدنا الضبط حسب الطبري والمعجم والمراصد .