مرون ، حتّى وافى عبد الله بن يحيى في آخر سنة . فقال لعبد الله بن يحيى :
- « يا رجل ، [ 259 ] إنّى أسمع كلاما حسنا وأراك تدعو إلى حقّ ، فانطلق معي فإنّى رجل مطاع في قومي . » فخرج به حتّى ورد به حضرموت ، فبايعه أبو حمزة على الخلافة ودعا إليه .
وكان أبو حمزة مرّ بمعدن سليم [ 1 ] وكثير بن عبد الرحمن عامل على المعدن فسمع بعض كلامه فأمر به فجلد أربعين سوطا ، ثمّ مضى إلى مكّة فلمّا قدم أبو حمزة المدينة وافتتحها تغيّب كثير حتّى كان من أمرهم ما كان .
ثمّ دخلت سنة تسع وعشرين ومائة
وفيها كان هلاك شيبان بن عبد العزيز [ 2 ] ذكر السبب في ذلك
كان السبب في ذلك أنّ الناس الخوارج لمّا قتل الضحّاك بن قيس الشيباني رئيسهم ثمّ الخيبري بعده ، ولَّوا أمرهم شيبان وبايعوه . فكان مروان يقاتلهم .
فقال سليمان بن هشام بن عبد الملك للخوارج وهو يومئذ معهم في عسكرهم :
- « إنّ الذي تفعلون ليس برأي فإن أخذتم ، برأيي وإلَّا انصرفت عنكم . » قالوا : « وما الرأي ؟ » قال : « إنّ أحدكم يظفر ثمّ يستقتل فيقتل . فأرى أن تنصرف على حاميتك حتّى تنزل [ 260 ] الموصل وتخندق . » فقبل منه وارتحل واتّبعه مروان فكان إذا رحل عن منزل نزل موضعه حتّى أتى الموصل فنزل شيبان بشرقىّ دجلة من الموصل وخندق ونزل مروان
هامش
[ 1 ] . في الطبري ( 9 : 1943 ) : بنى سليم . في مط : بعدن سليم
[ 2 ] . العنوان غير موجود في مط .