سيّار ، وكان قد تعرّض قبل ورود أبى مسلم لقوم من الشيعة فأخذهم . وبلغ أبا مسلم فتنكّب الطريق وأخذ في أسفل القرى حتّى أتى قومس وعليها بيهس بن بديل العجلي فأتاهم بيهس فقال :
- « أين تريدون ؟ » قالوا :
- « نريد الحجّ . » قال :
- « معكم فضل برذون تبيعونه ؟ » قال أبو مسلم :
- « أمّا بيعا فلا ولكن خذ أىّ دوابّ شئت . » قال :
- « أعرضوها علىّ . » فعرضوها عليه فأعجبه برذون [ 264 ] منها سمند . فقال أبو مسلم :
- « هو لك . » قال :
- « لا أقبله إلَّا بثمن . » قال :
- « احتكم . » قال :
- « سبعمائة . » قال :
- « هو لك . » فأتاه وهو بقومس كتاب من الإمام وكتاب إلى سليمان بن كثير . فكان في كتاب أبى مسلم :
- « إنّى قد بعثت إليك براية النصر ، فارجع من حيث لقيك كتابي ووجّه قحطبة بما معك يوافنى به بالمواسم . » فانصرف أبو مسلم إلى خراسان ، ووجّه قحطبة إلى الإمام فلمّا كانوا بنسإ .
عرض لهم صاحب مسلحة في قرية من قرى نسا فقال لهم :
- « من أنتم ؟ » قالوا :
- « أردنا الحجّ . فبلغنا عن الطريق شيء خفناه . »
تجارب الأمم — صفحة 261
مساهمون: أحمد بن محمد مسكويه الرازي
ص٢٦١