- « نعم . » قال :
- « فممّن كتابكما ؟ » قالا :
- « من مولاك ، سالم بن عبد الرّحمن صاحب ديوان الرّسائل . » ثمّ سأل عن كاتبه عياض بن مسلم . فقالا :
- « يا أمير المؤمنين . لم يزل محبوسا » حتّى نزل بهشام أمر الله ، فلمّا صار في حدّ لا يرجى الحياة لمثله أرسل عياض إلى الخزّان : احتفظوا بما في أيديكم ، فلا يصلنّ أحد منه إلى شيء .
فمنعوه بعض ما التمسه . [ 168 ] فقال : أرءانا كنّا خزّانا للوليد . فمات من ساعته .
فخرج عياض من السّجن وختم أبواب الخزائن وأمر بهشام ، فأنزل عن فرشه . فما وجدوا قمقما يسخّن له فيه الماء حتّى استعاروه ، ولا وجدوا كفنا من الخزائن ، فكفّنه غالب مولى هشام .
استعمال الوليد العمّال
واستعمل الوليد العمّال ، وجاءته بيعته من الآفاق ، وكتب إليه العمّال ، وجاءته الوفود ، وجاءه كتاب من مروان بن محمّد وكان إليه أرمينية وآذربايجان بليغ يثنى عليه ، ويذكر أنّه قد بايع له من قبله ويستأذنه في المصير إليه لمشاهدته .
إجراء على الزّمنى والعميان
وأجرى الوليد على الزّمنى والعميان ، وأمر لكلّ إنسان منهم بخادم ، وأخرج لعيالات النّاس الطَّبيب والكسوة ، وزاد النّاس جميعا في العطاء عشرات ، ثمّ زاد أهل الشّام بعد زيادة العشرات عشرة عشرة ، وأضعف جوائز أهل بيته ولم يقل قطَّ في شيء سئله : لا .