ثمّ دعا بالقادم ، فأحلفه أنّ ما جاء به حقّ . فحلف .
فقال سلم بن أحوز [ 1 ] :
- « أصلح الله الأمير ، لو حلفت لكنت صادقا أنّه بعض مكايد قريش ، أرادوا تهجين طاعتك . فسر ولا تهجّنّا . » فقال :
- « يا سلم ، أنت رجل لك علم بالحروب ، ولك مع ذلك حسن طاعته لبنى أميّة . فأمّا مثل هذا من الأمور فرأيك فيه رأى أمة هتماء . » ثم قال لمن حضر :
إنّى لم أشهد بعد ابن خازم أمرا مفظعا إلَّا كنت المفرع [ 2 ] في الرأي . » فقال الناس :
- « قد علمنا ذلك ، فالرأي رأيك . »
يوسف الثقفي يولَّى المدينة ومكّة
وفى هذه السنة وجّه الوليد بن يزيد خاله يوسف بن محمد بن يوسف الثقفي واليا على المدينة ومكّة ، ودفع إليه إبراهيم ومحمّدا ابني هشام بن إسماعيل المخزومي موثقين في عباءتين . فقدم بهما المدينة وأقامهما للناس ثمّ بعث بهما إلى يوسف بن عمر وهو يومئذ عامله على العراق فعذّبهما حتّى قتلهما وقد كان رفع عليهما عند الوليد أنّهما أخذا مالا كثيرا .
هامش
[ 1 ] . أحوز : كذا في الأصل : أحوز . في مط . وآ : أحوز .
[ 2 ] . المفرع : كذا في الأصل وآ ، ومط والطبري ( 9 : 1768 ) : المفرع ( بالراء المهملة . ) المفرع : المصلح بين الناس .