تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تجارب الأمم — صفحة 157

مساهمون:

ص١٥٧
- « معلَّم وهذا من جهة يوسف . » ويقال : إنّ مغراء لمّا كلَّفه يوسف الوقيعة في نصر ، قال له مغراء : - « كيف أعيب نصرا مع بلائه وآثاره الجميلة عندي وعند قومي . » فلم يزل به حتّى قال : - « فبأىّ شيء أعيبه ؟ أعيبه تجربته ، أو طاعته ، أمّ يمن نقيبته ، أم حسن سياسته ؟ » قال : - « بواحدة من هذه . عبه بالكبر . » فلمّا قدم مغراء وكان منه ما كان ، قال ليوسف : - « قد علمت بلاء نصر عندي ، وقد صنعت به ما قد علمت . فليس لي في صحبته خير ، ولا لي بخراسان مقام . » فأمره بالمقام . وكتب إلى نصر : - « إنّى قد حوّلت اسمه ، فأشخص إلىّ من كان قبلك من أهله . »

ثمّ دخلت سنة أربع وعشرين ومائة

ولم يجر على ما بلغنا ، فيها ما تستفاد منه تجربة .

ثمّ دخلت سنة خمس وعشرين ومائة

وفاة هشام بن عبد الملك

وفيها كانت وفاة هشام بن عبد الملك . وكانت خلافته تسع عشرة سنة وثمانية أشهر ، [ 157 ] وسنّة خمس وخمسون سنة . فتحدّث سالم قال : - « خرج علينا هشام بن عبد الملك يوما وهو كئيب ، يعرف ذلك في وجهه ، مسترخ ثيابه ، قد أرخى عنان دابّته . فلمّا سار ساعة انتبه ، فجمع ثيابه وأخذ