- « يا أمير المؤمنين ، ليس لك جند أعدّت ولا أحدّ [ 1 ] منهم ، من سرادق [ 2 ] في السّماء وقراسية [ 3 ] مثل الفيل ، وعدة [ 4 ] وعدد من قوم ليس لهم قائد . » قال :
- « ويحك ، فما فعل الكناني ؟ » قال :
- « لا يعرف ولده من الكبر . » فردّ هشام عليه مقالته ، وبعث إلى دار الضيافة ، فأتى بشبيل بن عبد الرّحمن المازني .
فقال له هشام :
- « أخبرني عن نصر . » قال :
- « ليس بالشيخ يخشى خرفه ولا الشابّ يخشى سفهه ، المحرب المجرّب ، قد ولى عامّة ثغور خراسان وحروبها قبل ولايته . » فكتب إلى يوسف بذلك . فوضع يوسف الأرصاد . فلمّا انتهوا إلى الموصل تركوا طريق البريد ، وقد بلغ نصرا قول شبيل ، وكان إبراهيم بن يسّار في الوفد ، فمكر به يوسف ونعى إليه نصرا ، وأخبره أنّه قد ولَّى الحكم بن أبي الصلت خراسان . ففسّر له أمر خراسان كلَّه ، حتّى قدم إبراهيم بن زياد رسول نصر ، فعرف أنّ يوسف قد مكر به ، وقال :
- « أهلكنى [ 156 ] يوسف ، أهلكه الله . » وكان بعد ذلك إذا ذكر انسان نصرا بين يدي هشام ، قال :
هامش
[ 1 ] . أعدّ ولا أحدّ : كذا في الأصل وآ ومط : أعدّ وأحدّ . وفى الطبري ( 9 : 1720 ) : أغدّ ولا أنجد .
[ 2 ] . سرادق : كذا في الأصل وآ ومط : سرادق . وما في الطبري ( 9 : 1720 ) : سوادق .
[ 3 ] . قراسية : كذا في الأصل . في مط : فراسة . في آ : فراسة ؟ في الطبري : فراسية . القراسية :
الضخم الشديد . يقال : لهم ملك قراسية وعزّ قراسية ، اى شديد .
[ 4 ] . وعدّة : مجرور في الأصل ومرفوع في الطبري ( 9 : 1720 ) .