كورصول ، فحمل على آخرهم ، فأسر رجلا . فإذا هو ملك من ملوكهم صاحب أربعة آلاف قبّة . فجاؤوا به إلى نصر ، فإذا هو شيخ يسحب درعه شبرا ، وعليه رانا ديباج فيهما حلق وقباء فرند مكفّف بالدّيباج .
فقال له نصر :
- « من أنت ؟ » قال :
- « كورصول . فما ترجو من قتل شيخ ؟ وأنا أعطيك ألف بعير من إبل التّرك ، وألف برذون تقوّى به جندك [ 1 ] وخلّ سبيلي . » فقال نصر لمن حوله من أهل الشام وأهل خراسان :
- « ما تقولون ؟ » قالوا :
- « خلّ سبيله . » فسأله عن سنّة . قال :
- « لا أدرى . » قال :
- « كم غزوة غزوت ؟ » قال :
- « اثنتين وسبعين غزوة . » قال :
- « أشهدت يوم العطش ؟ » قال :
- « نعم . » قال :
- « لو أعطيتني ما طلعت عليه الشمس ما انفلت من يدي بعد ما ذكرت من مشاهدك . [ 2 ] » وقالوا لعاصم بن عمير السّعدى :
- « قم إلى سلبه فخذه . »
هامش
[ 1 ] . به جندك : كذا في الأصل والطبري وآ : به جندك . في مط : به على جندك .
[ 2 ] . مشاهدك . كذا في الأصل ومط وآ . ما في الطبري ( 9 : 1691 ) : مشاهدتك .