خالدا يفلت ، وهو الَّذى يهدم المساجد ويبنى البيع والكنائس ، ويولَّى المجوس على المسلمين ، وينكح أهل الذّمّة المسلمات . » قال :
- « لا والله ، إن [ 1 ] تركت هذا وأتيت خالدا لعلَّى لا أظفر منه بما أريد ويفوتني هذا ، والله يقول : * ( « قاتِلُوا الَّذِينَ يَلُونَكُمْ من الْكُفَّارِ . » 9 : 123 ) * قالوا :
- « أنت ورأيك . » فأتاه ، فقتله ، فنذر بهم النّاس ، وعلموا أنهم خوارج ، وابتدروا إلى الطَّريق هرّابا ، وخرجت البرد إلى خالد ، فأعلموه أنّ خارجة خرجت وهم لا يدرون من رئيسهم .
فخرج خالد من واسط حتّى أتى الحيرة في خلق كثير ، وكان قدم في تلك الأيّام قائد من أهل الشّام من بنى القين ، قد وجّهوهم مددا لعامل خالد على الهند ، فنزلوا الحيرة . فقصدها خالد ودعا رئيسهم وقال له :
- « قاتل هؤلاء المارقة ، فإنّى أعطى من قتل منهم واحدا عطاء سوى ما قبض بالشّام وأعفيه من الخروج إلى أرض الهند . » وكان الخروج إلى أرض الهند شاقّا عليهم ، فسارعوا إلى ذلك وقالوا :
- « نقتل هؤلاء النّفر ونرجع إلى بلادنا . » فتوجّه [ 109 ] القينىّ إليهم في ستّمائة ، وضمّ إليهم خالد مائتين من شرط الكوفة . وقال القائد :
- « لا تكونوا معنا . » وإنّما يريد [ 2 ] في نفسه أن يخلو هو وأصحابه بالقوم ، فيكون الظَّفر لهم دون غيرهم لما وعدهم خالد .
هامش
[ 1 ] . في مط : لا تركت . بدل : إن تركت .
[ 2 ] . يريد : كذا في الأصل وآ : يريد . ما في مط : يكون .