- « أنشدك الله أن تصدّق [ 41 ] أحدوثة معاوية ، وتكذّب أحدوثة علىّ . » فقال الحسن :
- « اسكت ، فإنّى أعلم بالأمر منك . » واشترط الحسن على معاوية :
على أن يجعل له ما في بيت ماله .
وخراج دارابجرد .
وعلى أن لا يشتم علىّ وهو يسمع .
وكان الذي في بيت المال بالكوفة خمسة آلاف ألف . [ 000 ، 000 ، 5 ]
ذكر حيلة واتّفاق طريف في هذا الشرط
كان معاوية أرسل قبل أن ترد عليه صحيفة الحسن بالشرط ، بصحيفة بيضاء مختوم [ 1 ] على أسفلها ، وكتب إليه أن :
- « اشترط في هذه الصحيفة التي ختمت أسفلها ما شئت ، فهو لك . » ولمّا أتت الحسن هذه الصحيفة ، اشترط فيها أضعاف الشروط التي كان سألها قبل ذلك ، وأمسكها عنده ، وأمسك معاوية صحيفة الحسن التي كان كتبها . فلمّا التقى معاوية والحسن ، سأله الحسن أن يعطيه الشروط التي في السجل الذي ختمه معاوية في أسفله ، فأبى معاوية أن يعطيه ، وقال :
- « ما لك إلَّا ما سألتنيه بخطَّك . » فاختلفا ، وتنازعا ، ولم ينفّذ للحسن من تلك الشروط شيئا .
معاوية يكايد قيس بن سعد
ثمّ إنّ الناس اجتمعوا إلى قيس بن سعد ، وتعاقدوا [ 42 ] على قتال معاوية .
هامش
[ 1 ] . كذا في الأصل ومط والطبري ( 7 : 5 ) : مختوم . وفي حاشية الطبري : مختومة .
حملها على تركه ، وعدم النزوع إليه .