الجماعة . [ 1 ] وعرف الحسن أن قيس بن سعد لا يوافقه على رأيه ، فنزعه ، وأمر عبيد الله بن عبّاس ، وعلم عبيد الله بالذي يريد الحسن أن يأخذ لنفسه . فكتب إلى معاوية يسأله الأمان ويشترط لنفسه على الأموال التي أصاب ، فشرط له ذلك معاوية .
ذكر مكيدة لمعاوية
يقال : إنّ معاوية دسّ إلى عسكر الحسن بن علىّ ، حين نزل المدائن ، وعلى مقدمته قيس بن سعد في اثنى عشر ألفا ، وذلك قبل أن ينزعه ، وكان معاوية أقبل من الشام ، فنزل مسكن [ 2 ] ، فدسّ معاوية من نادى في عسكر الحسن :
- « ألا إنّ قيس بن سعد قد قتل ، فانفروا ! » فنفروا بسرادق الحسن ، حتّى نازعوه بساطا كان تحته ، وجرحوه ، فخرج الحسن حتّى نزل المقصورة البيضاء بالمدائن .
كتاب كتبه الحسن إلى معاوية في الصلح
وكتب حينئذ الحسن بن علىّ إلى معاوية يطلب الأمان ، فقال الحسن للحسين وعبد الله بن جعفر :
- « إنّى كتبت إلى معاوية في الصلح . » فقال له الحسين :
هامش
[ 1 ] . عن الطبري ( 7 : 1 ) .
[ 2 ] . مسكن ( على وزن : مسجد ) : أصله : موضع السكنى ، وذلك يقال له أيضا : مسكن ، ( بفتح الكاف ) ، قال :
وهو موضع من أوانا على نهر دجيل عند دير جاثليق ، به كانت الوقعة بين عبد الملك بن مروان ، ومصعب بن الزبير ، وقتل به مصعب ، وقبره هناك . قلت [ والقائل صاحب المراصد ] : مسكن اسم للطسوج الذي منه أوانا من أعمال دجيل ، والموضع الذي به قبر مصعب على جانب به الآن ، وجبل به الآن قرية ، ودير الجاثليق قريب منه ( مع ) .