واعتزل .
قتال وتوادع
وأقبل حكيم بن جبلة فأنشب القتال ، فاقتتلوا إلى الليل ، وقتل خلق . ثم إنهم توادعوا على أن يكتبوا إلى المدينة ، ويستعلموا [ 1 ] الناس : هل بايعا مكرهين ؟
فإن بايعا مكرهين خرج عثمان بن حنيف ، وإن كانا بايعا طائعين خرج طلحة [ 531 ] والزبير .
فجرى خطب طويل بالمدينة لما ورد الرسول من البصرة ، ليس لذكره وجه في ما نحن بسبيله .
وكان الناس كتبوا بينهم كتابا شرط فيه ألَّا يضارّ أحد بأحد في سوق ولا طريق إلى أن تعود الرسل . إلَّا أن محمد بن طلحة قام يوما في المسجد مقام عثمان بن حنيف ، فتعرض له عثمان ، وجاء بعض الحرس ، فنحّاه ، وظنّ أنه جاء في شرّ .
ووصل كتاب عثمان بن حنيف إلى علىّ بما كان من الناس . فكتب علىّ - رضي الله عنه - يعجّزه ويقول :
- « ما أكرها على فرقة ، وإنّما أكرها على جماعة ، فإن كانا يريدان الخلع ، فلا عذر لهما . [ 2 ] »
ما جرى على عثمان بن حنيف
فقدم الكتاب على عثمان ، واتّفق أن تأخّر ابن حنيف عن الصلاة ، فقدّما
هامش
[ 1 ] . مط : ويستعظمون !
[ 2 ] . وزاد في الطبري : وإن كانا يريدان غير ذلك نظرنا ونظرا ( 6 : 3125 ) . وانظر أيضا الكامل ( 3 : 215 ) .