تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تجارب الأمم — صفحة 476

مساهمون:

ص٤٧٦
قال : « إنّى قاعد ، فاقعد . » قال : « بل أمنعهم حتى يأتي أمير المؤمنين . » فانصرف عمران ، وقام عثمان في أمره ، ونادى في الناس ، وأمرهم بالتهيؤ . فلبسوا السلاح ، واجتمعوا في المسجد الجامع ، وأقبل عثمان بن حنيف على الكيد .

كيد كاد به عثمان بن حنيف

فمما كاد به لينظر ما رأى الناس : أن دسّ رجلا إلى الناس كوفيّا قيسيّا يقال له : قيس به العقدية ، فقام وقال : - « أيها الناس ، إنّ هؤلاء القوم الذين جاؤكم إن كانوا جاؤوا خائفين ، فقد جاؤوا من مكان بعيد يأمن فيه الطير ، وإن جاؤوا يطلبون بدم عثمان ، فما نحن بقتلة عثمان . أطيعونى في هؤلاء القوم ، فردّوهم من حيث جاؤوا . » فقال الأسود بن سريع : - « أو زعموا أنّا قتلة عثمان . إنما فزعوا إلينا [ 529 ] يستعينون [ 1 ] بنا على قتلة عثمان منّا ومن غيرنا . » فتكلَّم القيسىّ فحصبه الناس . فعرف عثمان أن لهم بالبصرة ناصرا ممن معه ، فكسره ذلك .

انتهاء عائشة ومن معها إلى المربد

وأقبلت عائشة في من معها ، حتى انتهوا إلى المربد [ 2 ] ، فدخلوا من أعلاه ،
هامش
[ 1 ] . كذا في مط . وفي الطبري : يستعينوا ( 6 : 3118 ) . [ 2 ] . المربد : مربد البصرة . كانت محلَّة من محال البصرة ، وهي اليوم كالبلدة المنفردة عن البصرة ، بينهما ثلاثة أميال . كانت متصلة بها ، فخرب ما بينهما ، فصارت منفردة ، وبها كانت مجالس الخطباء والشعراء ( مع ، يا ) .
تجارب الأمم — صفحة 476 | أحمد بن محمد مسكويه الرازي / أبو القاسم امامي