خلافة الإمام على
ذكر بيعة علىّ بن أبي طالب عليه السلام
لمّا قتل عثمان اجتمع عامة المهاجرين والأنصار على علىّ [ 1 ] ، فأتوه ، فتأبّى عليهم ، وقال :
- « أنا وزيرا خير لكم منّى أميرا [ 2 ] . » فارتدّ الناس عنه وأتوا طلحة والزبير فتكلَّما في قتل عثمان بما ظنّوه توعّدا ، فقالوا لطلحة والزبير :
- « إنّ كلامكما لوعيد . » ثم انصرفوا عنهما وقال بعضهم لبعض :
- « إن رجع الناس إلى أمصارهم بقتل عثمان ولم يقم بعد قائم بهذا الأمر ، لم نأمن اختلاف الناس وفساد الأمة . » فعادوا إلى علىّ وخاطبوه . فأخذ الأشتر بيد علىّ ، فقبضها علىّ .
فقال الأشتر : « ما لك تتعسّر ، [ 508 ] وأنت ترى ما فيه الناس ؟ » فقال علىّ : « أبعد ثلاثة ؟ »
هامش
[ 1 ] . في الأصل : رضي الله عنه ، وفي مط : عليه السلام .
[ 2 ] . في الأصل ومط : « أنا وزير خير لكم من أمير . » وفي الطبري ( 6 : 3066 ) : « إنّى أكون وزيرا خير من أن أكون أميرا . »