وأبو جبيرة على ديوان الكوفة ، وعبد الله بن الأرقم على بيت المال ، وكتب أهيب مولاه [ 1 ] ، وكتب له حمران مولاه ، فأنكر عليه شيئا ، فنفاه إلى البصرة ، فلم يزل بها حتى قتل عثمان .
سبب سقوط هذا الكاتب من عين عثمان
وكان سبب نفيه إيّاه أنّ عثمان اشتكى شكاة ، فقال له :
- « اكتب العهد بعدي لعبد الرحمان بن عوف . » فانطلق حمران إلى عبد الرحمان بن عوف فقال له :
- « البشرى ! » فقال : « لك البشرى ، فما ذا ؟ » فأخبره الخبر . فصار عبد الرحمان إلى عثمان ، فأخبره بما قال حمران ، فقلق عثمان ، وخاف أن يشيع ، فنفاه لذلك .
ذكر تدبير تمّ لعثمان بمعاونة علىّ رضي الله عنه [ 2 ] ورأيه لما حصر عثمان الحصار الأول
كان علىّ بخيبر ، فلمّا قدم أرسل إليه عثمان . فذهب إليه ، فكلَّمه عثمان ، وأذكره بحقّه من الإسلام والقرابة والصهر ، وماله في عنقه من العهد . ثم قال له :
- « ولو لم يكن من هذا شيء ، ثمّ كنّا نحن [ 506 ] في جاهليّة ، لكان عيبا على عبد مناف أن يبتزّهم أخو بنى تيم ملكهم [ 3 ] » .
يعنى طلحة ، وقد كان اجتمع إلى طلحة قوم وطمع فيها .
فتكلَّم علىّ ، فحمد الله وأثنى عليه ، ثم قال :
هامش
[ 1 ] . وكتب أهيب مولاه : سقطت من مط .
[ 2 ] . في الأصل : رضي الله عنه ، وفي مط بدونها .
[ 3 ] . في الأصل : مالهم . ولعلَّه تصحيف . في مط : ملكهم .