معلومة . فواللَّه إنّ كلَّا لبيّن ، وإنّ السنن لقائمة لها أعلام ، وإنّ البدعة لقائمة لها أعلام . وإنّى أحذّرك الله وسطوته ونقماته ، وأحذّرك أن تكون إمام هذه الأمّة الذي سمعنا به ، فإنّه كان يقال : [ 1 ] يقتل في هذه الأمّة إمام يفتح [ 2 ] به عليها القتل والقتال إلى يوم القيامة ، ويلبس عليهم أمورهم ، ويتركهم شيعا لا يبصرون الحق لعلوّ الباطل ، يموجون فيها موجا . » قال عثمان : « قد والله علمت أنّك تقول [ الذي قالوه ] [ 3 ] أما والله لو كنت بمكاني ما عنّفتك ، ولا أسلمتك ، ولا عبت عليك ، وإنّى ما جئت منكرا [ 4 ] إن وصلت رحما ، وسددت خلَّة ، وأويت ضائعا ، وولَّيت شبيها بمن كان يولَّى عمر .
أنشدك الله يا علي ، هل تعلم أنّ مغيرة بن شعبة ليس هناك ؟
قال : « نعم . » قال : « فتعلم أنّ عمر ولَّاه . » قال : « نعم . » قال : « فلم تلومني أن [ 480 ] ولَّيت عبد الله بن عامر في رحمه وقرابته ؟ » قال علىّ : « سأخبرك . إنّ عمر كان كلّ من ولَّى فانّما يطأ على صماخه ، إن بلغه حرف خلعه [ 5 ] ، ثم بلغ أقصى الغاية ، وأنت لا تفعل . ضعفت ورققت على أقربائك . »
هامش
[ 1 ] . مط : « بدون « يقال » .
[ 2 ] . مط : يفتح الله به . انظر الطبري 6 : 2938 . والكامل 3 : 151 .
[ 3 ] . الذي قالوه : غير واضحة في الأصل فصححناها بمقتضى السياق وما في الطبري . في مط : الذي قلت .
[ 4 ] . إني ما جئت منكرا : العبارة غير واضحة في الأصل ، فقرأناها في ضوء ما في مط والطبري .
[ 5 ] . الطبري : جلبه ، ( 5 : 2939 ) .