وردّ سعيد بن العاص أميرا على الكوفة .
أهل الكوفة يردّون سعيد بن العاص
فخرج أهل الكوفة [ 477 ] عليهم السلاح يقدمهم مالك بن الحارث الأشتر ، فتلقّوه وردّوه وقالوا :
- « لا ، والله ، لا تلى [ 1 ] علينا حكما ، ولا تدخلها علينا ما حملنا سيوفنا . » فرجع سعيد وقال للناس :
- « أما اختلفتم إلَّا لي ؟ إنّما كان يكفيكم أن تبعثوا إلى أمير المؤمنين رجلا وتضعوا لي رجلا ، وهل يخرج الألف لهم عقول إلى رجل ؟ » ومضى سعيد حتى قدم على عثمان فأخبره الخبر .
فقال عثمان : « ما يريدون ، أخلعوا يدا [ 2 ] عن الطاعة ؟ » قال : « أظهروا أنّهم يريدون البدل . » قال : « فمن يريدون ؟ » قال : « أبا موسى . » قال : « أثبتنا أبا موسى عليهم . والله لا نجعل لأحد منهم عذرا ، ولا نترك لهم حجّة ، ولنصيرنّ كما أمرنا حتى يبلغ الله ما يريد . » وكان يزيد بن قيس لما استغوى [ 3 ] الناس على سعيد بن العاص ، خرج منه ذكر قبيح [ 4 ] لعثمان . فأقبل إليه القعقاع بن عمرو حتى أخذه .
هامش
[ 1 ] . مط : إن تلى . وفي الطبري : لا يلي . . . ولا يدخلها ( 6 : 2934 ) .
[ 2 ] . مط : ما تريدون اخلعوا أبدا !
[ 3 ] . كذا في الأصل ومط . استغوى : أضلّ ، وفي الطبري : استعوى : استغاث . نعق بهم إلى الفتنة .
[ 4 ] . في مط : ذكر فتح لعثمان . وقد جعل عنوانا وبحرف أحمر . الطبري : ذكر لعثمان ، بدون « قبيح » ( 6 :
2935 ) .