أنتم المؤمنون وأنا أميركم
وهو أول من خوطب ب « أمير المؤمنين » وذاك أنّ أبا بكر خوطب ب « خليفة رسول الله » - صلى الله عليه - فلما خلف عمر خوطب ب « خليفة خليفة رسول الله » .
قال عمر : « أمر يطول . إذا جاء خليفة آخر قلتم : « خليفة خليفة خليفة رسول الله » ، بل أنتم « المؤمنون » وأنا « أميركم » .
وهو أول من جمع الناس على إمام [ يصلَّى بهم التراويح ] [ 1 ] [ 458 ] في شهر رمضان ، وكتب به إلى البلدان وأمرهم بذلك ، وزاد في مصابيح المساجد .
وهو أول من حمل الدرّة وضرب بها .
فمن ذلك ما رويناه أنّ عمر بن الخطَّاب - رضي الله عنه - أتى بمال ، فجعل يقسمه بين الناس ، فازدحموا عليه . فأقبل سعد بن أبي وقاص يزاحم الناس حتى خلص إليه ، فعلاه عمر بالدرّة ، وقال :
- « إنك أقبلت لا تهاب سلطان الله في الأرض . فأحببت أن أعلمك أنّ سلطان الله لا يهابك . » ورأت الشفاء بنت عبد الله قوما يقصدون في المشي ، ويتكلَّمون رويدا .
فقالت : « ما هذا ؟ » قالوا : « نسّاك . » فقالت : « كان والله عمر إذا تكلَّم أسمع ، وإذا مشى أسرع ، وإذا ضرب أوجع . هو والله الناسك حقّا . » وذكر قوم رجلا بين يدي عمر ، ووصفوه وقالوا :
هامش
[ 1 ] . كذا في مط ، والأصل مطموس .