وضعه التأريخ
وكان عمر أول من كتب التاريخ من الهجرة ، لأنّ أبا موسى كتب إليه أنه :
« تأتينا منك كتب ليس فيها تاريخ . » - وكانت العرب تؤرّخ بعام الفيل . فجمع عمر الناس للمشهورة .
فأشار بعضهم : أن يؤرّخ بمبعث النبي - صلى الله عليه .
وقال بعضهم : « بمهاجرته . » . . فأرّخ به . وكان ذلك في سنة سبع عشرة ، أو ثماني عشر من الهجرة .
ثم قالوا : « بأىّ الشهور نبدأ ؟ » [ 457 ] فقال بعضهم : « بشهر رمضان . » فقال عمر :
- « بل بالمحرّم ، فهو منصرف الناس من حجّهم ، وهو شهر حرام . » فأجمعوا على المحرّم .
ودخل كاتب لعمرو بن العاص على عمر ، فحاوره فأحسن الكلام ، فقال عمر :
- « ألست ابن القين بمكة ؟ » فقال : بلى .
فقال عمر : « لا يلبث القلم ، أو يبلغ بصاحبه . » [ 1 ] وكان عمر إذا استعمل عاملا كتب له عهدا ، وأشهد عليه رهطا من المهاجرين والأنصار واشترط عليه ألَّا يركب برذونا ، ولا يأكل ما لا يقدر عليه أوساط رعيّته ، ولا يلبس رقيقا ، ولا يتّخذ بابا دون حاجات الناس .
هامش
[ 1 ] . كذا في مط . وفي الأصل غموض .