فتح قومس
وقدّم سويد بن مقرّن أخاه بأمر عمر إلى قومس ، فلم يقم له أحد ، وأخذها سلما ، وكتب لهم أمانا ، وقبل جزيتهم .
فتح جرجان وطبرستان وآذربيجان
ثم كاتب ملك جرجان رزبان [ 1 ] صول . ثم صار إليها ، فبادره بالصلح ، وتلقّاه ، فدخل معه جرجان ، وعسكر بها ، وجبى إليه الخراج ، وسمّى له فروجها ، فسدّها بترك دهستان . فرفع الجزى عمن أقام بمنعتها ، وأخذ الخراج من باقي أهلها ، وكتب بينهم كتابا [ 2 ] بالأمان وقبول الجزية ما نصحوا وقروا المسلمين ، وعلى أنّ من سبّ مسلما [ 438 ] بلغ جهده ، ومن ضربه حلّ دمه . وراسله الإصبهبذ في الصلح أن يتوادعا ويجعل له شيئا على غير نصر ولا معونة على أحد . فكتب له بذلك كتابا على ألَّا يؤووا للمسلمين بغية [ 3 ] ، ولا يسلَّوا لهم [ 4 ] إلى عدوّ ، ولا يدخل
هامش
[ 1 ] . في الأصل ومط : ررمان ، من دون نقط . وما أثبتناه عن الطبري ( 5 : 2658 ) .
[ 2 ] . والكتاب كما جاء في الطبري ( 5 : 3658 ) :
« بسم الله الرحمن الرحيم . هذا كتاب من سويد بن مقرّن لرزبان صول بن رزبان [ روزيان ، رزبار ، رربان ؟ ] وأهل دهستان ، وسائر أهل جرجان ، أنّ لكم الذمّة ، وعلينا المنعة ، على أنّ عليكم من الجزاء في كل سنة على قدر طاقتكم على كل حالم ، ومن استعنّا به منكم ، فله جزاءه في معونته عوضا من جزائه ، ولهم الأمان على أنفسهم ، وأموالهم ، ومللهم ، وشرائعهم ، ولا يغيّر شيء من ذلك ، هو إليهم ما أدوا وأرشدوا ابن السبيل ، ونصحوا ، وقروا المسلمين ، ولم يبد منهم سل ، ولا غل ، ومن أقام فيهم ، فله مثل ما لهم ، ومن خرج فهو آمن حتى يبلغ مأمنه ، وعلى أنّ من سبّ مسلما بلغ جهده ، ومن ضربه حل دمه . شهد سواد بن قطبة وهند بن عمرو وسماك بن مخرمة وعتيبة بن النهّاس . وكتب في سنة 18 . » وأضاف الطبري : « وأما المدائني فإنّه قال في ما أنبأنا أبو زيد عنه : فتحت جرجان في زمن عثمان سنة 30 » .
[ 3 ] . مط : تبعة .
[ 4 ] . مط : بهم .