تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تجارب الأمم — صفحة 371

مساهمون:

ص٣٧١
فندب عتبة الناس إليهم وأخبرهم بكتاب عمر . فانتدب عاصم بن عمرو وعرفجة وجماعة يجرون مجراهم كالأحنف بن قيس ، وسعد بن أبي العرجاء ، وصعصعة بن معاوية ، فخرجوا في اثنى عشر ألفا على البغال يجنبون الخيل وعليهم أبو سبرة بن أبي رهم . فسار أبو سبرة بالناس وساحل لا يلقاه أحد ولا تعرّض له حتى التقى مع خليد ، بحيث أخذ عليهم الطريق غبّ وقعة القوم بطاؤوس ، وإنّما كان ولى قتالهم أهل إصطخر والشذّاذ من غيرهم ، وقد كان أهل إصطخر حيث أخذوا بالطرق على المسلمين وأنشبوهم ، استصرخوا أهل فارس كلهم ، فضربوا إليهم من كلّ وجه وكورة . فالتقوا هم وأبو سبرة بعد طاؤوس وقد توافت إلى [ 407 ] المسلمين أمدادهم ، وإلى المشركين أمدادهم ، وعلى المشركين سهرك . فاقتتلوا ، ففتح الله على المسلمين ، وقتل المشركين وأصاب المسلمون منهم ما شاؤوا ، وهي الغزاة التي شرفت فيها نابتة البصرة وكانوا أفضل نوابت الأمصار ، ثم انكفأوا بما أصابوا . وكتب إليهم عتبة بالحثّ وقلَّة العرجة ، فانضمّوا إليه بالبصرة ، وقبل ذلك فتح عتبة الأهواز ، وقاتل فيها الهرمزان حتى ظفر به بتستر بعد وقعات أسر في آخرها الهرمزان وأعطى بيده على الرضا بحكم عمر . وقتل الهرمزان بيده البراء بن مالك [ 1 ] ومجزأة بن ثور .

إرسال الهرمزان إلى المدينة

ووفد أبو سبرة وفدا فيهم أنس بن مالك ، والأحنف بن قيس . فأرسل الهرمزان معهم فقدموا [ 2 ] مع أبي موسى البصرة ، ثم خرجوا نحو المدينة .
هامش
[ 1 ] . في الأصل : ثور ، وهو خطأ ، وما أثبتناه يؤيده مط والطبري ( 5 : 2556 ) . [ 2 ] . كذا في مط : فقدموا . والأصل غير واضح .