خرج نحو المدينة حتى قدم على عمر ، فشكاه ، وقال :
- « لقد شكوتك إلى المسلمين ، وباللَّه ، إنّك في أمرى غير مجمل يا عمر . » فقال له عمر :
- « من أين هذا الثراء ؟ » قال : « من الأنفال والسّهمان . » ثمّ أخذ منه عشرين ألف درهم ، فأدخلها بيت المال . ثمّ قال :
- « يا خالد ، والله إنّك علىّ لكريم ، وإنّك إلىّ لحبيب ، ولن تعاتبني بعد اليوم على شيء . » وكتب عمر في الأمصار :
- « إنّى لم أعزل خالدا عن سخط ولا خيانة ولكنّ المسلمين فتنوا به ، فخفت أن يوكلوا إليه ويبتلوا [ به ] [ 1 ] وأحببت أن تعلموا أنّ الله هو الصانع ، وألَّا نكون بعرض فتنة . » [ 2 ] وحجّ عمر في هذه السنة ، وبنى المسجد الحرام ، ووسّع فيه ، وأقام بمكة عشرين ليلة ، وهدم على أقوام أبوا أن يبيعوا ، ووضع أثمان دورهم في بيت المال حتى أخذوها .
علاء بن الحضرمي وعاقبة عصيانه
وكان علاء بن الحضرمي بالبحرين واليا من قبل أبى بكر ثمّ من قبل عمر [ 404 ] وكان يبارى [ 3 ] سعدا ، فطال [ 4 ] العلاء على سعد في الردّة بالفضل . فلمّا
هامش
[ 1 ] . تكملة من الطبري .
[ 2 ] . راجع الطبري ( 5 : 28 - 2526 ) .
[ 3 ] . الكلمة مطموسة في الأصل وأثبتناها كما في مط والطبري ( 5 : 2546 ) .
[ 4 ] . كذا في الأصل ومط : فطال ، وفي الطبري : فطار .