لصاحبه :
- « على ما أرى ، ارمه وأحميك ، أو أرميه واحمنى ! » فحمى كلّ واحد منهما صاحبه حتى رميا بهما . ثمّ إنّى حملت عليهما ، فقتلتهما ، وجئت بالبغلين ما أدرى ما عليهما ، حتى أتيت بهما صاحب الأقباض وإذا هو يكتب ما يأتي به الناس وما يجمع من الخزائن والدور ، فقال :
- « على [ 391 ] رسلك حتى ننظر ما معك ! » فأطلت الوقوف بعد ما حصلت عنهما ، فإذا سفطان على أحد البغلين فيهما تاج كسرى مفسّخا [ 1 ] ، وكان لا يحمله إلَّا أسطوانتان ، وفيهما الجوهر ، وإذا على الآخر سفطان فيهما ثياب كسرى منسوجة بالذهب المنظوم بالجوهر .
وخرج القعقاع بن عمرو يومئذ في الطلب ، فلحق بفارسىّ يحمى الناس ، فاقتتلا ، فقتله ، وإذا مع المقتول جنيبة عليها عيبتان وغلافان ، وفي أحد الغلافين خمسة أسياف [ 2 ] ، وفي الآخر ستة أسياف [ 3 ] ، وإذا في إحدى العيبتين أدراع : درع كسرى ، ومغافره ، وساقاه ، وساعده ، ودرع هرقل ، وفي الآخر درع سياوخش ، ودرع خاقان ، ودرع داهر [ 4 ] ، ودرع بهرام شوبين ، ودرع النعمان ، وكان الفرس استلبوها من أربابها أيام خالفوا كسرى .
وحكى عاصم بن الحارث قال :
خرجت في الطلب . فأخذت طريقا مسلوكا ، وإذا حمار . فلمّا رآني صاحبه حثّه ، فلحق بآخر أمامه ، فمالا ، وحثّا حماريهما ، فانتهيا إلى جدول قد كسر [ 392 ] جسره ، فثبتا حتى أتيتهما ، ثمّ تفرّقا ورمانى أحدهما ، فألظظت [ 5 ] حتى
هامش
[ 1 ] . كذا في الطبري ( 5 : 2446 ) ، وفي مط : منسّجا .
[ 2 ] . مط : أشياف !
[ 3 ] . مط : أيضا : أشياف !
[ 4 ] . كذا في مط والطبري ، وفي الأصل : كلمة مطموسة لا تقرأ .
[ 5 ] . ألظَّ في الحرب : ألحّ .