تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تجارب الأمم — صفحة 323

مساهمون:

ص٣٢٣

القادسية وأيّامها

[ 1 ] فقال أهل فارس لرستم والفيرزان : - « إنّه لم يبرح منكما الاختلاف حتى أوهنتما أهل فارس ، وأطمعتما فيهم عدوّهم ، ولم يبلغ من خطركما أن نقرّكما على هذا الرأي وأن تعرّضا فارس للهلكة . ما بعد بغداد وساباط وتكريت إلَّا المدائن ، والله لتجتمعان أو لنبدأنّ بكما قبل أن يشمت شامت ، ونشفينّ نفوسنا منكما . »

تمليك يزدجرد

فاجتمع رستم والفيرزان عند بوران وقالا [ 2 ] لها : - « اكتبى لنا نساء كسرى وسراريّه . » - ففعلت . فأرسلوا في طلبهنّ ، فلم تبق امرأة إلَّا أتوا بها ، فأخذوهنّ بالرجال ، ووضعوا عليهنّ العذاب يستدلَّون على ذكر من أبناء كسرى . فلم يوجد عندهنّ أحد . فقالت إحداهنّ : - « لم يبق إلَّا غلام يدعى يزدجرد من ولد شهريار بن أبرويز ، وأمّه من أهل بادوريا [ 3 ] . »
هامش
[ 1 ] . انظر : الطبري ( 4 : 2208 ) . أيام القادسية أربعة : الأول يوم أرماث ، والثاني يوم أغواث ، والثالث يوم عماس ، والرابع : يوم القادسية ( يا ) والليلة التي تلت يوم أرماث تسمى ليلة الهدأة ، والليلة التي تلت يوم أغواث تسمى ليلة السواد عند المؤرخين كما سيأتي ذكره . [ 2 ] . وفي الأصل ومط : قالوا . [ 3 ] . بادريا ( بادريا ، بادورياء ) : طسّوج من كورة الاستان بالجانب الغربي من بغداد ( يا ) .