بالنبال ، وكتب بخبرهم وما صنع ، إلى أبى بكر .
فكتب إليه أبو بكر :
« ليزدك الله ما أنعم به عليك خيرا ، فاتق الله ، ولا تظفرنّ بأحد قتل المسلمين إلَّا قتلته ونكلت به غيره ، وإن كنت [ 302 ] أحييت ممّن حادّ الله وضادّه فاقتله . » فأقام خالد شهرا على بزاخة يصعّد ويصوّب ويرجع في طلب القوم ، فمنهم من يحرق ، ومنهم من يرضخه ، ومنهم من يرمى به من الجبل .
مكيدة للفجاءة تمّت عليه
وقدم الفجاءة [ 1 ] بن إياس بن عبد ياليل على أبى بكر ، فقال :
- « أعنّى بسلاح ، ومرني بما شئت ، ومن شئت من أهل البادية . » فأعطاه سلاحا ، وأمَره أمْره ، فخالفه ، وخرج ، ونزل الجواء [ 2 ] ، وبعث نجبة بن أبي الميثاء [ 3 ] ، وأمره بالمسلمين ، فشنّها [ 4 ] غارة على كلّ مسلم في سليم وهوازن ، وبلغ ذلك أبا بكر ، فأرسل إليه من حاربه بالجواء حربا شديدا ، فقتل نجبة ، وهرب الفجاءة ، فلحقه من أسره وبعث به إلى أبى بكر ، فأوقد له في مصلَّى المدينة حطب كثير ، ثم رمى به في النار مقموطا .
قتل مسيلمة في حديقة الموت ومكيدة لمجّاعة على خالد
ومن وجوه المكائد في الحرب أنّ خالدا لما مضى نحو اليمامة قاصدا مسيلمة ، فضرب [ بها ] [ 5 ] عسكره ، خرج أهل اليمامة مع المسيلمة . ثمّ التقى
هامش
[ 1 ] . وفي الأصل ومط : الفجأة . وما في الطبري « الفجاءة » ( 4 : 1903 ) .
[ 2 ] . مط : « وترك الحوى » .
[ 3 ] . مط : « محة » في الطبري أيضا : نجبة وفي ابن الأثير ( 2 : 350 ) : نجبة .
[ 4 ] . كذا في النسختين والطبري .
[ 5 ] . في الأصل ومط : به .