أم ترك معاشرة هؤلاء - لأنه من الممكن أن تكون معاشرتهم موجبة لتضعيف عقائد
الناس أو هتك حرمة الإسلام ومراجع الإسلام - فأيهما كان أهم ، فليعملوا به .
مسألة 2169 : إذا كانت مراودة ومعاشرة العلماء الأعلام للظلمة خالية من مصلحة
أهم ، لا يجوز أن يعاشروهم ، لأن ذلك سيوجب اتهام العلماء .
مسألة 2170 : إذا كانت علاقة العلماء مع الظلمة موجبة لتقويتهم ، أو تبرئتهم عند
الناس غير الواعين ، أو موجبة لجرأة الظلمة على هتك مقام العلم ، فترك هذه
العلاقة واجب .
مسألة 2171 : يجب على المسلمين أن ينهوا الذين يروجون لأغراض الظلمة ،
ويساعدون في احتفالاتهم ومعاصيهم وظلمهم ، من قبيل بعض التجار والكسبة .
وإذا لم يؤثر النهي ، يجب أن يعرضوا عنهم ولا يعاشروهم ولا يتعاملوا معهم .
مسألة 2172 : المرتبة الثانية للأمر بالمعروف والنهي عن المنكر : الأمر والنهي باللسان .
فمع احتمال التأثير وحصول سائر الشروط الماضية ، يجب نهي أهل المعصية وأمر
تاركي الواجبات بأدائها .
مسألة 2173 : إذا احتمل أن العاصي يترك المعصية بالموعظة والنصيحة ، يجب الاكتفاء
بها ولا يجوز التجاوز عنها .
مسألة 2174 : إذا كان يعلم أن النصيحة لا تؤثر ، يجب مع احتمال التأثير أن يأمر وينهى
بنحو إلزامي ، وإذا لم يؤثر ذلك إلا بتشديد القول والتهديد يجب التشديد والتهديد ،
لكن يجب الاحتراز عن الكذب وارتكاب معصية أخرى .
مسألة 2175 : لا يجوز لأجل المنع عن المعصية ارتكاب معصية أخرى ، كالفحش في
القول والكذب والإهانة ، إلا أن تكون المعصية من الأمور التي يهتم بها الشارع
المقدس ولا يرضى بارتكابها بأي وجه ، مثل قتل النفس المحترمة ، فيجب في هذه
الصورة المنع عن المعصية بأي نحو ممكن مع رعاية المراتب المتقدمة .
مسألة 2176 : إذا كان العاصي لا يترك المعصية إلا بالجمع بين المرتبة الأولى والثانية ،